الشنقيطي

119

أضواء البيان

وقال بعض العلماء : إن جميع ذلك بعضه من فضة ، وبعضه من زخرف ، أي ذهب . وقد ذكر القرطبي أن إعراب قوله وزخرفاً على هذا القول أنه منصوب بنزع الخافض ، وأن المعنى من فضة ، ومن زخرف ، فحذف حرف الجر فانتصب زخرفاً . وأكثر علماء النحو على أن النصيب بنزع الخافض ليس مطرداً ولا قياسياً ، وما سمع منه يحفظ ولا يقاس عليه . وعليه درج ابن مالك في الخلاصة في قوله : وإن حذف فالنصب للمتجر نقلاً ، إلخ . وعلي بن سليمان وهو الأخفش الصغير يرى اطراده في كل شيء أمن فيه اللبس ، كما أشار في الكافية بقوله : وعلي بن سليمان وهو الأخفش الصغير يرى اطراده في كل شيء أمن فيه اللبس ، كما أشار في الكافية بقوله : * وابن سليمان اطراده رأى * إن لم يخف لبس كمن زيد نأى * وقوله تعالى : * ( وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا ) * على قراءة الجمهور بتخفيف الميم من لما ، فإن هي المخففة ، من الثقيلة ، واللام هي الفارقة بين إن المخففة من الثقيلة ، وإن النافية المشار إليها بقوله في الخلاصة : وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا ) * على قراءة الجمهور بتخفيف الميم من لما ، فإن هي المخففة ، من الثقيلة ، واللام هي الفارقة بين إن المخففة من الثقيلة ، وإن النافية المشار إليها بقوله في الخلاصة : * وخففت إن فعل العمل * وتلزم اللام إذا ما تهمل * وما مزيدة للتوكيد ، وأما على قراءة عاصم وحمزة وابن عامر في إحدى الروايتين عن هشام لما بتشديد الميم فإن نافية ، ولما حرف إثبات بمعنى إلا . والمعنى : وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا . وذكره بعضهم أن تشديد ميم لما على بعض القراءات في هذه الآية وآية الطارق * ( إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ) * لغة بني هذيل بن مدركة والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : * ( وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ حَتَّى إِذَا جَآءَنَا قَالَ يالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ) * .